عباس الإسماعيلي اليزدي

79

ينابيع الحكمة

مبتدعة بل تكون مأخوذة عن الدلائل الحقّة والآثار الصحيحة . . . [ 6980 ] 5 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ خوفا ، فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللّه تبارك وتعالى طلب الثواب ، فتلك عبادة الاجراء وقوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ حبّا له ، فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة . « 1 » [ 6981 ] 6 - عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : من عمل بما افترض اللّه عليه فهو من أعبد الناس . « 2 » [ 6982 ] 7 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا إنّ لكلّ عبادة شرّة ، ثمّ تصير إلى فترة ، فمن صارت شرّة عبادته إلى سنّتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنّتي فقد ضلّ وكان عمله في تباب ، أما إنّي اصلّي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي ، فمن رغب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي . وقال : كفى بالموت موعظة ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا . « 3 » بيان : « الشرّة » : النشاط والرغبة . « الفترة » : في المصباح : فتر عن العمل فتورا من باب قعد : انكسرت حدّته ولان بعد شدّته . وفي النهاية : . . . أصابني على حال فترة . . . أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات . « إلى سنّتي » : أي منتهيا إليها أو " إلى " بمعنى " مع " أي لا تدعوه كثرة الرغبة في العبادة إلى ارتكاب البدع بل يعمل بالسنن أو المراد أن يكون ترك الشرّة بالاقتصاد والاكتفاء بالسنن وترك بعض التطوّعات .

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 68 ح 5 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 68 ح 7 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 69 باب آخر ح 1